الفيروز آبادي

522

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

3 - بصيرة في الخبث الخبث والخبيث ما يكره رداءة وخساسة ، محسوسا كان أو معقولا . وأصله الردىء الدّخلة الجاري مجرى خبث الحديد ، قال : سبكناه ونحسبه لجينا * فأبدى الكير عن خبث الحديد « 1 » وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد ، والكذب في المقال ، والقبيح في الفعال . قال تعالى : ( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ) « 2 » أي ما لا يوافق النّفس من المحظورات . وقوله تعالى : ( وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ ) « 3 » كناية عن إتيان الرّجال . وقوله تعالى : ( لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) « 4 » أي الأعمال الخبيثة من الأعمال الصالحة ، والنفوس الخبيثة من النّفوس الزّكيّة . وقوله تعالى : ( وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ) « 5 » أي الحرام بالحلال . وقوله تعالى : ( الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ ) « 6 » أي الأفعال الرديئة والاختيارات المبهرجة لأمثالها . وقوله تعالى : ( قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ) « 7 » أي كثرة الحرام ، وقيل أي الكافر والمؤمن ، والأعمال الفاسدة والأعمال الصالحة . وقوله تعالى : ( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ) « 8 » إشارة إلى كلّ كلمة قبيحة من كفر وكذب ونميمة وغير ذلك . وفي الحديث « المؤمن أطيب من عمله والكافر أخبث من عمله » وفيه

--> ( 1 ) من أمثال المستطرف 1 / 38 ( 2 ) الآية 157 سورة الأعراف . ( 3 ) الآية 74 سورة الأنبياء . ( 4 ) الآية 37 سورة الأنفال . ( 5 ) الآية 2 سورة النساء . ( 6 ) الآية 26 سورة النور . ( 7 ) الآية 100 سورة المائدة . ( 8 ) الآية 26 سورة إبراهيم .